الشافعي الصغير
361
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
فعلم من ذلك أن كلام الإمام موافق لكلام المتولي ومر وجوب الغسل بخروج المني من غير طريقه المعتاد فعليه لا منافاة بين الحيض وخروج المني من الذكر لكن ذاك محله مع انسداد الأصلي وهو منتف هنا ويصدق مدعي البلوغ بالاحتلام أو الحيض بلا يمين ولو في خصومة لأنه لا يعرف إلا من جهته ولأنه إن صدق فلا يحلف وإلا فكيف يحلف مع صغره نعم إن كان من الغزاة وطلب سهم المقاتلة أو إثبات اسمه في الديوان حلف عند التهمة وسيأتي ذلك في باب الإقرار والرشد صلاح الدين والمال جميعا كما فسر به آية فإن آنستم منهم رشدا لأنه نكرة في سياق الشرط وهي للعموم وشمل كلامه الكافر فيعتبر فيه ما هو صلاح عندهم في الدين والمال كما نقله في الروضة عن القاضي أبي الطيب وغيره وأقراه ثم بين صلاح الدين بقوله فلا يفعل محرما يبطل العدالة من كبيرة أو إصرار عن صغيرة مع عدم غلبة الطاعات المعاصي واحترز بالمحرم عما يمنع قبول الشهادة لإخلاله